لتصلك آخر تدويناتنا ولنفيدك أكثر، إبق على تواصل معنا عبر قنواتنا​

فبراير 16, 2020

كيف تشحذ المنشار؟

ماهو شحذ المنشار؟ وكيف تشحذ منشارك؟

يحكى أن رجلاً كان بعمل بالغابات بهمة ونشاط في قطع الأشجار، فمر عليه صديقه ودار بينهما الحوار التالي:

الصديق: ماذا تفعل؟

قاطع الأشجار: ألا ترى أني أقطع الشجرة.

الصديق: يبدو عليك الإرهاق منذ متى وانت تقطع هذه الشجرة؟

قاطع الأشجار: أكثر من 5 ساعات لقد استهلكت قواي، انه عملٌ شاق.

الصديق: لماذا لاتستريح قليلاً لتستطيع أن تشحذ منشارك وتريح جسدك؟

 قاطع الأشجار: لا أستطيع أيها الأبله فأنا مشغولٌ جداً بالقطع.

جميعنا يعلم هنا من هو الأبله هنا، لو أن قاطع الأشجار أخذ 15 دقيقة لشحذ منشاره، كان على الأغلب سينتهي من عمله على نحو أسرع ب 3 مرات.

أن تقوم بعملة شحذ المنشار يعني أن تقوم بشحذ ذاتك وهمتك وابقائها دائماً كذلك، ويعني أن تجدد وتنمي الأبعاد الأربعة الأساسية في حياتك وهي: جسدك وعقلك وقلبك وروحك.

اشحذ جسدك

الجسد هو آلة رائعة، يمكنك التعامل معه بعناية أو أن تسيء اليه وتهينه. يمكنك أن تسيطر عليه أو أن تسمح له بالسيطرة عليك، باختصار جسدك هو أداة، إذا أوليته العناية والرعاية فسوف يخدمك جيداً.

إليك 5 طرق لتستطيع أن تشحذ جسدك وتحافظ عليه مشحوذاً:

  1. تناول طعاماً صحياً.
  2. مارس الألعاب الرياضية 5 مرات اسبوعياً على الأقل.
  3. احصل على مايكفي من النوم.
  4. مارس رياضة المشي كثيراً.
  5. استرخ و مارس التأمل واليوغا.

 المقومات الأساسية الأربعة للجسد السليم هي عادات النوم الجيدة، الاسترخاء الجسدي، الغذاء الجيد والتمارين الرياضية المناسبة.

اشحذ عقلك

هناك وسائل لاحصر لها لتوسيع عقلك. أفضل طريقة هي ببساطة أن تقرأ. القراءة هي مقل التمرين للجسد وهي عنصر أساسي لكل شيء ولاتكلف كثيراً على عكس طرق أخرى لشحذ العقل مثل السفر.

فيما يلي 10 وسائل  لتستطيع أن تشحذ عقلك. أنا واثقة أنه يمكنك ذكر 50 وسلية أخرى إذا حاولت.

  1. اقرأ في جريدة أو موقع إخباري أو مجلة كل يوم
  2. سافر
  3. احضر محاضرة حول موضوع يهمك
  4. شاهد قنوات الأفلام الوثائقية
  5. حل الكلمات المتقاطعة
  6. اقرأ قصة أو رواية
  7. اذهب لزيارة المتحف
  8. تعلم العزف على آلة موسيقية
  9. اذهب لزيارة المكتبة العامة واقرأ كتاباً يثير اهتمامك
  10. اطرح على أصدقائك موضوعات حوار مثيرة واستمع لأفكارهم

اشحذ قلبك

هل تشعر بأنك من أكثر الناس تقلباً بالمزاج وأنك لا تستطيع السيطرة على مشاعرك وانفعالاتك؟

هل تشعر أنه لاأحد من الناس يفهمك؟

 اذا كنت كذلك، فأنا أحب أن أبشرك بأن تلك المشاعر شائعة ومألوفة جداً عند المراهقين.

قلبك ذو طابع مزاجي ومتقلب وخاص جداً وهو بحاجة إلى التغذية والرعاية الدائمة مثل جسدك تماماً.

أفضل طريقة لشحذ وتغذية قلبك هي أن تركز على بناء العلاقات. أي بعبارة أخرى أن تضيف ايداعات في حساب بنك علاقاتك.

كيف  لتستطيع أن تشحذ قلبك وتزيد من إيداعات حساب بنك علاقاتك:

  1. حافظ على وعودك
  2. قدم بعض أفعال الكرم واللطف البسيطة
  3. كن مخلصاً
  4. أنصت للأشخاص المحيطين بك
  5. اعتذر عندما تخطئ
  6. ضع آمالاً واقعية لعلاقاتك

حاول أن تكون دائماً كما قالت الأم تيريزا: “لاتجعل أحداً يطرق بابك ويغادرك دون أن يشعر أنه أفضل حالاً وأكثر سعادة. كن انت التجسيد الحي لكرم الله، الكرم في وجهك، الكرم في عينيك، الكرم في ابتسامتك”.

اشحذ روحك

ما الذي يثير روحك؟ فيلم يجعلك تبكي؟ كتاب جيد؟ فيلم رائع؟ ما الذي ينفذ إلى أعماقك؟ ما الذي يلهمك بعمق؟ الطبيعة؟ الأدب؟ الهدوء؟

الروح في نفسك الداخلية المختبئة وهي المركز الذي تكمن فيه أعمق قيمك و مبادئك ومعتقداتك. إنها مصدر المعنى، والهدف والسلام النفسي الداخلي.

شحذ المنشار الذي يتعلق بالبعد الروحي يعني بذل الجهد من أجل إنعاش تلك النفس الداخلية والوصول لأقصى حالات الصفاء النفسي.

اليك بعض الطرق  لتستطيع أن تشحذ روحك:

  1. العبادة
  2. التأمل
  3. خدمة الآخرين
  4. قراءة الكتب الملهمة
  5. التفكير بعمق في أهدافك أو رسالتك
  6. الإنصات إلى موسيقى هادئة
  7. التحدث إلى أصدقائك الذين يمكن أن تبدو على حقيقتك معهم
  8. ممارسة هواياتك وخاصة تلك التي تعتمد على العمل اليدوي كالرسم والتلوين
  9. مشاهدة الأفلام الملهمة
  10. كتابة المذكرات.

إنك على الأرجح تقوم بالكثير من عملية شحذ المنشار حتى دون أن تعرف أنك تفعل ذلك. إذا كنت تعمل باجتهاد بالمدرسة فإنك تشحذ عقلك. وإذا كنت مشاركاً في بعض الألعاب الرياضية أو البدنية، فإنك تشحذ جسدك. وإذا كنت تعمل على إقامة علاقات صداقة، فإنك تشحذ قلبك. كثيراً مايمكنك أن تشحذ المنشار في أكثر من منطقة واحدة وفي نفس الوقت. ولكن شحذ المنشار لن يتحقق ببساطة، يجب عليك أن تكون مبادراً وتسعى وراءه، وأن تخصص وقتاً كل يوم لشحذ المنشار، حتى لو كان خمس عشرة دقيقة أو نصف ساعة في اليوم.

أعجبك المقالة؟ انشرها وناقش بها الأصدقاء

Share on facebook
Share

هل تحب أن تناقش محرر المقال أو تسأله سؤالاً؟

Ola Alnaameh

Ola Alnaameh

أو اترك تعليقاً:

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *